قصيدة: نونُ النسوةِ تاجُ الفخار
يرويها ويردُّ بها: السيدُ ابوالحسن المستشار
يقولُ السيدُ المستشارُ وقد وعى
أنَّ الكلامَ إذا سَمَا لا يُنْكَرُ
نونُ النسوةِ لحنُ عزٍّ خالدٌ
فيه المكارمُ والضياءُ يُسْفِرُ
هُنَّ اللَّواتي في الوجودِ تألَّقَتْ
بهنَّ دنيا الناسِ إذ تتطوَّرُ
هُنَّ الأُلى حملوا الحنانَ رسالةً
فبفيضِ عطفِ قلوبِهنَّ نُعَمَّرُ
قالتْ مقالةُ كاتبةٍ قد أشرقتْ
نورًا، فكلُّ الحرفِ منها جوهرُ
إنَّ الأمومةَ سرُّ فضلٍ ظاهرٍ
وبه القلوبُ على المودَّةِ تُجبَرُ
ثلاثُ مرّاتٍ النبيُّ أبانها
"أمُّكَ" فقال، وفضلُها لا يُحصرُ
حملٌ ومخضٌ ثمَّ رضْعٌ شاقُّهُ
صبرٌ بهِ جبلُ المشقَّةِ يُقهرُ
والأبُ يُكرمُ، لا يُنَازِعُ فضلُهُ
لكنَّ حملَ الأمِّ فوقَ المُقْدَرِ
يا نونَ نسوةِ أنتِ سرُّ كرامةٍ
فيكِ البيانُ وفيكِ عزٌّ أزهرُ
حتى النحوُ العظيمُ أجلكِ منزلاً
فالسكونُ لكِ استقرارٌ يُذكرُ
قالَ السيدُ المستشارُ مؤكِّدًا
إنَّ البيانَ بفضلكنَّ يُزهرُ
أنتنَّ شمسُ الدارِ عند صباحها
وأنتنَّ ليلُ الأمنِ حين يُعسِرُ
أنتنَّ حضنُ الدفءِ دونَ مقابلٍ
وبه القلوبُ من الشقاءِ تُنقَذُ
يا من كتبتنَ الحقيقةَ صادقاتٍ
حرفُ الوفاءِ على يديكنَّ يُسطَّرُ
لـ"نزهةٍ" حُسنُ البيانِ تحيَّةٌ
قلمٌ إذا خطَّ المقالةَ يُبهِرُ
ولكلِّ مَن شاركْنَ في تكريمِها
فضلٌ يُشادُ بهِ ومجدٌ يُذكرُ
قالَ **السيدُ المستشارُ** بخاتمٍ
هذا الثناءُ لِمَنْ لهنَّ نفاخِرُ
نونُ النسوةِ تاجُ عزٍّ شامخٍ
وبه نعيشُ، وبالوفاءِ نُبادرُ