مَـنَـاجَـاةُ الـرُّوح
(بحر الكامل )
يَا بِنْتَ هَـذَا الـكَوْنِ.. كَيْفَ المَلَامُ لِي
وَأَنْتِ فِي عُمْقِ الـشَّغَافِ، لِيَ المَقَر؟
رُوحِي تُنَاجِيكِ استِهَاماً فِي المَدَى
وَعَنِ الحِمَى.. مَهْمَا نَأَتْ لَا تَستَقِرْ
أَلْـقَاكِ فِـي دَرْبِ الـحَيَاةِ مَـآلَنَا
خَيْراً عَـمِيماً، طَـابَ فِـيكِ المُسْتَقَر
فِـي كُلِّ حِـيـنٍ بِـالصَّلَاةِ أَبْـتَهِلْ
فَجْراً وَظُهْراً.. كَيْ يَـزُولَ الكَدَر
فَإِلَامَ يَـهْـرُبُ مِـنْ يَـدَيْكِ رَبِـيعُنَا؟
وَالزَّهْرُ فِـي كَفَّـيْكِ غَـفَا وَاسْتَتَر
كَيْفَ المَلَامُ وَفِي اللِّقَاءِ مَوَاعِدِي؟
عُمْرٌ مَـضَى.. قَبْلَ اللِّقَاءِ بِلَا أَثَر
لَكِنَّ فَـرْحِي بَعْدَ وَصْلِكِ قَدْ زَهَا
وَتَـجَمَّلَتْ عَيْنِي بِـحُسْنِكِ إِذْ سَفَر
قَدْ سَـاقَنَا الـقَدَرُ الـحَـكِيمُ لِبَعْضِنَا
وَالإِلْفُ فِي صَدْرِي كَأَجْنِحَةٍ طَفَر
أَلُومُ نَـفْسِي وَالـزَّمَانَ إِذَا كَـبَا
فَجْرُ الوِئَامِ، وَلَيْلُ أَحْزَانِي انْتَشَر
وَلِـمَ الـوُجُوعُ مِـنَ الـقُلُوبِ اقْتَاتَتِ؟
أَتَى عَـلَى مَـاضِي الأَمَـانِي فَانْدَثَر
يَا ابْنَـةَ حَـوَّاءَ.. كَيْفَ أَعْـتِبُ بَعْدَمَا
نُورُ الصَّبَاحِ بِلَيْلِنَا العَاتِي انْصَهَر؟
فَـغَداً سَـيُولَدُ مِـنْ رَمَـادِ بَلَائِنَا
فَـرَحٌ جَـديـدٌ.. بَعْدَ ضِـيقٍ صَدَر
فَـلَا أَلُومُكِ، مَهْمَا بَدَا يَـوْمِي سُدَىً
أَوْ كَانَ وَهْماً.. فَالسَّعَادَةُ تُنْتَظَر
بقلمي: مصطفى حلاق / سوريا
Rouh Arouh