بَينَ الحَنايا.. والخِيانَةُ جَهْرُ
يُطوِّقُني بِلَهفتِهِ.. وَيُسْرِفُ في مُواساتي
وَيَهمِسُ: "أنتِ فاتِنَتي، وَكُلُّكِ نَبْضُ أَبْياتي"
يَلوذُ بِصَدريَ الظامي، كَطِفلٍ ضَلَّ في العَتْمَةْ
وَيَسْكُنُ بَينَ أَحْضاني، وَيَسْمُ رُوحَهُ بَسْمَةْ
يقولُ: "أَرى بِكِ الدُّنيا، وَأَنتِ الكَوْنُ وَالأَمَلُ"
وَلكِنْ.. خَلْفَ مِحْجَرِهِ، حَكايا الغَدْرِ تَشْتَعِلُ!
يَبُثُّ الوجدَ في أُذني، وَيَمْنَحُ قَلْبَهُ أُخْرى
وَيَجهرُ: "إِنَّني صَبٌّ، وَغَيري حُبُّها استَشْرى"
تَمزَّقَ واقِعي نِصْفاً، وَبُتُّ أَعيشُ في الحَيْرَةْ
أَنا المَعْبُودَةُ الأُولى؟ أَمِ المَنْفِيَّةُ الحَسْرَةْ؟
يُناقِضُ كُلَّما قَالَهْ، وَيَهْدِمُ سَقْفَ إيماني
فَكَيفَ يَبوحُ لِلأُخْرى.. وَهُوَ بَيْنَ أَحْضاني؟!
أَيَسْرِقُ دِفْءَ أَنْفاسي لِيُهْدِيَ طِيفَها وَجْدا؟
وَيَبني مِنْ جِراحِ فُؤادِيَ المَذبوحِ لَها مَجْدا؟
يُقَبِّلُ كَفِّيَ المَرْعوشَ.. يُوهِمُني بِأنِّي الدارْ
وَفي أَعماقِهِ أُخْرى.. تَقودُ خُطاهُ لِلإِبْحارْ!
أَيا رَجُلاً يَبِيعُ الزَّيْفَ في ثَوْبٍ مِنَ الطُّهْرِ
تَرَكْتَ نَصِيبيَ الأَوْهامَ.. والأَوجاعَ في صَدري
تُغازِلُها بِأَورادي؟ بِنَبْضٍ صُغْتُهُ لَكا؟
وَتَزْعُمُ أَنَّني الكَوْنُ.. وَقَلْبُكَ ضَلَّ مَسْلَكا؟
سَأَرْحَلُ عَنْ حُدودِ الوَهْمِ، عَنْ حِضْنٍ غَدا قَبْرا
فَلَسْتُ مَحَطَّةً تَمضي.. لِتَعْبُرَ نَحْوَها جِسْرا
إِذا كانَ الهَوى جَهْراً.. فَإِنَّ كَرامَتي ذاتي
سَأَمْحو مِنْ سِجِلِّ العُمْرِ.. كُلَّ مُعاناتي!