يا سيدتي سيري إلى حيث لا كلمة
إلا للكلمات ،
إمشي على ابتهاج الصدى بشقاوة
اللغات ،
مري على حدائق القلب بلطف الندى ،
لتزدهر بين شغافه أروع المساءات ،
قولي صمتا ،
أو قولي كلاما ،
أنت في الحالتين نبيلة تلبس أعرق
العبارات ،
و أنا بين النظرتين عالق في نظرة
هي سيدة النظرات ،
إخفضي صوت الحياة من حولك ،
و ميلي دلالا ناحية الموسيقى ،
لتولد من صوتك أعذب السيمفونيات ،
أشهري ابتسامك على درب الليل ،
ليستنير الإلهام بشفتين خلقتا من فاكهة
الروايات ،
و يدلهم الشغف في عروق السكون و الحركات ،
يا ابنة السطر الأعلى ،
يا روح الورد و ضحكة الفراشات ،
قد نلتقي في نص عابر ،
تأخر عن ركب الصفحات ،
قد نمر على بعض دون أن تنتبه
الحكايات ،
في فصل وسيم كتبته يد القدر
بريشة الأمنيات ،
و أوصت به سرا أجمل الأغنيات ،
و لكننا بالقطع التقينا من قبل ،
في زمن ما من أزمنة اللاشعور ،
في ناد ما من نوادي ما قبل البدايات ،
يا سيدتي على ضحكتك الأخيرة ،
جفت صحفي ،
و رفعت أقلامي ،
و نصبتك آخر تنهيداتي ،
ملكة لعرش أحلامي .....