"نُورُ الهُدَى ونَبْعُ الـمَكَاسِبِ .. سَيِّدُ الـمَشَارِقِ وَالـمَغَارِبِ"
حُبُّ الرَّسولِ عَلَى الأَنَامِ دِيَانَا ... وَالأَمْرُ مِنْ رَبِّ السَّمَاءِ أَتَانَا
فَالحُبُّ بَعْدَ اللهِ فَرْضٌ صَادِقٌ ... يَبْقَى عَلَى مَرِّ الزَّمانِ كِيَانَا
نَفْسِي وَرُوحِي بَلْ وَقَلْبِي كُلُّهُمْ ... نَحْوَ الحَبِيبِ مُحَمَّدٍ هِيَمَانَا
نِلْتَ المَحَاسِنَ فِي مَقَامٍ شَامِخٍ ... وَكُنْتَ لِلْخُلُقِ النَّبِيلِ بَيَانَا
أَحَبَّكَ كُلُّ النَّاسِ حُبًّا صَادِقًا ... لِعَظِيمِ شَأْنِكَ مَنْطِقًا وَلِسَانَا
كُنْتَ الرَّحِيمَ بِهِمْ وَأَنْتَ مُثَابِرٌ ... تَشْفِي الجِرَاحَ وَتَطْرُدُ الأَحْزَانَا
عَبْدًا شَكُورًا لِلإِلَهِ مُنِيبًا ... تَرْجُو رِضَاهُ وَتَعْبُدُ الرَّحْمَنَا
زَالَتْ بِمَقْدَمِكَ الشَّريفِ مَواجِعٌ ... وَمَحَوْتَ عَنَّا الظُّلْمَ وَالبُهْتَانَا
ظَهَرَتْ بِمَوْلِدِكَ الكَريمِ عَجَائبٌ ... أَنْوارُ رَبِّي تَمْلأُ الأَكْوَانَا
كُلُّ الـمَشَارِقِ وَالـمَغَارِبِ سَيِّدِي ... تَهْتَزُّ فَجْراً بِالقُدُومِ حَنَانَا
عَلَّمْتَنَا أَنَّ الحَيَاةَ مَغَانِمٌ ... وَخَيْرُ غُنْمٍ طَاعَةُ الدَّيَّانَا
وَغَرَسْتَ فِينَا يَا حَبِيبُ مَنَاقِباً ... وَزَرَعْتَ فِينَا الذِّكْرَ وَالقُرْآنَا
وَتَرَكْتَ بَعْدَكَ لِلأَنَامِ سَفِينَةً ... فِيهَا النَّجَاةُ لِمَنْ أَرَادَ جَنَانَا
خَيْرُ الجَلِيسِ كِتَابُنَا يَا سَيِّدِي ... وَنَهْجُ سُنَّتِكَ الغَدَاةَ أَمَانَا
خُضْتَ الحُرُوبَ وَمَا خَشِيتَ مَهَالِكاً ... كُنْتَ الشُّجَاعَ وَمَا عَرَفْتَ جَبَانَا
وَالجِذْعُ حَنَّ عَلَى فِرَاقِكَ بَاكِيًا ... أَشْجَى القُلُوبَ وَأَدْمَعَ الأَجْفَانَا
سَكَنْتَ طِيبةَ فِي جِوارِ أَحِبَّةٍ ... زَادُوا بِقُرْبِكَ سَيِّدِي إِيمَانَا
مَنْ مَالَ عَنْ هَدْيِ الحَبِيبِ فَإِنَّهُ ... سَيَذُوقُ مِنْ لَهَبِ اللَّظَى نِيرَانَا
يَا رَبُّ يَا رَحْمَنُ أَنْتَ إِلهُنَا ... يَا مَنْ بَعَثْتَ لَنَا النَّبِيَّ ضَمَانَا
بَلِّغْ صَلاتِي لِلْحَبِيبِ مُحَمَّدٍ ... مِمَّنْ يُحِبُّ وَيَنْشُدُ الرِّضْوَانَا
بقلم الشاعر الأكاديمي: نبيل مجلي حسين الأبرقي ✍️
#سيد_المشارق_والمغارب
#في_حب_المصطفى
#درر_القوافي
#روائع_المديح