أين زماننا،
زمانٌ ما كان لدينا
غازٌ ولا بوتاجاز،
ولا تلفازاتٌ فضائية.
ولا كان لدينا
مراوحُ ولا مكيّفات،
ولا ثلاجاتُ حفظٍ
تُجمِّد فينا العادات
والأعرافَ الأخلاقية.
ولا كان لدينا أيُّ
وسائلَ للتواصل،
ولا الهواتفُ الخلوية.
ولم نتبادل الإرسال،
ولا الاستقبال بالبثِّ
المباشر صوتًا
وصورة، ولم نصل
إلى أحدث تقنيات
المكالمات الإباحية.
كم كنا مهذّبين،
ومؤدّبين، والويلُ كنا
نلوم ضمائرنا إذا
غلبتنا لحظةٌ غرامية.
إذا قلوبُنا أجبرتنا
على الحب، نختلس
به النظراتِ من بعيد،
وبهكذا نخالف حدود
منطقة المنع العائلية.
كنا نتزاور ونتواصل
بلقاءات الشوق للأهل،
في الأعياد والمناسبات،
أفراحًا أو أحزانًا، نتواجد
نطوي المسافات الودية.
كان الاحترام أساس
صلة الدم، وللجيران
المثل، وكلُّ ذي مقام.
المدرّس كالأب، كذلك
الشيخ، السيد، الإمام،
والدينُ تعاليمُ إنسانية.
وأما زماننا هذا،
فلا أعرف كيف
هكذا، أو لماذا...
إنه عهد
السنوات العاهرة،
التي يعرف الورى
جميعَ ألوان
ملابسها الداخلية.