ماتت ؟
١٧-٤-٢٠٢٦
ماتت ؟
عجباً ! لا زلتُ أسمع صوتها
لا زلتُ لغاية الان اسمعها
لا زلتُ اجالسها لتحكي قصتها
عجباً لا زالت تذكرني ولا زلتُ اذكرها !
ماتت ؟
عجباً لمن اطلق تلك الإشاعة
لمنْ ابلغ الخبر عنها بقناعة
لِمن يتلو نعيها كاذباً بفظاعة
لمنْ لا زال يهذي بليلٍ سكونهُ بشاعة
لمنْ لا زال يعلق كل لحظات فشله على الشماعة
ماتت ؟
عجباً ! لا زلتُ أروي لها الحكاية
الليلة عندي جلسنا نتبادل الهمسَ
دون تردّدٍ او خوفٍ نعيِّدْ ضبط الرواية
وتقول لي ماتت !
اتهذي ايها الفتى المجنون !
اما زلت على ذات الظنون !
اما زلت تعاند الاقدار كالمفتونْ!
من كتب النعيّ كاذبْ
من نقل الخبر كاذبْ
من صدقَ القولَ خائب
فأنت ومن ابلغني لا أعاتب
يكفيني ما اواجهه من مصائب
ماتت ؟
الجميعُ الجميع
صدّقوا الخبر
واستعدوا لنشره
وتجهزوا رغم المطر
أسمع الآن قرع نعالهم
وجنازة الحبيب صارت قدر
اتعونَ ما يقوله الناس الان
اتعون ايها البشر ؟
(د. عماد الكيلاني)/