recent
أخبار ساخنة

في مَرفأِ عينيكَ أستريح ..... للأستاذة. لمياء بن طامن

في مَرفأِ عينيكَ أستريح
​أحبُّكَ.. ليسَ كأيِّ ذراعٍ تضُمُّ كِياني
ولكنْ كعمرٍ يُعيدُ صياغةَ مَجرى الثواني
أحبُّكَ.. جُرحاً بليغاً يُعافي جِراحي
وشمساً تُفتِّشُ -حينَ أضيعُ- عنّي.. وعن مِصباحي
​لماذا أنتَ بالذات؟ لأنَّكَ قِدّيسُ قلبي، وناري، وكُفْرِي، وإيماني
ولأنّي مَلِلتُ الوجوهَ المستعارةَ..
واللغاتِ المستعارةَ..
فجئتُكَ أحملُ وجهي الحقيقيَّ، وحزني اليوناني
أريدُكَ عمراً..
أريدُكَ سقفاً يَقي من رعودِ الشتاءِ،
وقارورةً من عطورٍ، تُسافرُ في شِرياني.
​تخيَّلْ.. بأنّي سأبقى أمامَكَ مثلَ القصيدةِ..
تُعدِّلُ فيها، وتحذفُ منها،
وتكتبُ فوقَ جَبيني حُروفاً جديدة
بأنّي سأكبرُ بينَ يديكَ..
وأغزلُ من شيبِ رأسِكَ ثوباً لعيدي
فيا رَجلاً.. يختصرُ الأرضَ في لفتةٍ
ويا وطناً.. صارَ يسكنُ تحتَ وريدي.
​دَعنا نُسافرُ خلفَ الزمانِ.. فما نفعُ عُمري إذا لم تكنْ أنتَ "ساعةَ صِفْري"؟
وما نفعُ كوني إذا لم تكنْ أنتَ أرضي، وجوّي، وبَحري؟
أريدُ البقاءَ معكَ..
إلى أنْ يجفَّ مِدادُ الغمامِ،
ويُعلنَ هذا العالمُ التعبانُ.. مَوتَ الكلامِ!
لمياء بن طامن
google-playkhamsatmostaqltradent