معلقة الوهم العربي
بقلم الشاعر محمد علي باني
"ليس الوهم ما نراه....
بل ما نصدقه وهو بخذلنا"
قفا نبك لا طلال يلوح ولا دمن
ولكن على وهم...تمدد في الجسد
رأيت حدودا في الضمائر رسمت
فصار أخي عني...وأقرب من بعد
نشيد أسوارا ونحرس صمتنا
كأنا على أنفسنا نستبد
ونقنع نفسا بالهزيمة أنها
نجاة...وأن القيد باب إلى الرشد
نجزئنا حتى تفرق جمعنا
كأنا شظايا الضوء لما به انفصد
ونسقي جراح البين حتى تورمت
عروق المدى فينا...وضاق بها المدد
ننادي ظلال لا لا تجيب كأننا
نخاطب صمتا في المدى قد تجسد
ونلبس هذا الضعف ثوب تماسك
ونزعم أن الوصل فينا فد انعقد
نغذي الشتات...فيشتد عوده
تقايض الانسان بالمال خفية
فإن زاد فينا...قيل ؛ هذا له السند
وإن ضاق حال المرء ضاقت وجوهنا
كأن الذي يفنى من الروح...ما نقد
نحي الغني الصامت اليوم هيبة
ونخشي فقيرا...إن تكلم قد صعد
كأن الموازين اختللن بعقلنا
فصار الذي يشرى...أعز مما وجد
للفقر باب...كل باب لونه صد
هنا الرمال تصلي حين يعطش المدد
وهناك نهر في الحكايات ما ورد
وهذي ربا خضراء تخفي أنينها
كأن الندى في عشبها قد تجمد
وفي جهة نار تكابر صمتها
إذا اشتعلت...نام الضمير وما شهد
وهذي بحار لا تجيد سوى الأسى
تعيد صدى الموجات...موتا بلا جسد
كأن البلاد ـــ على اتساع جراحها ـــ
حروف اسم واحد...لكنه تبدد
جسد....ولكن في الشرايين تبدُد
تغرقنا حتى ضاع فينا اجتماعنا
وما ضاع إلا حين في القلب ما فقد
فلا الارض تحيينا إذا ما تباعدت
ولا الحد يقصينا إذا القلب اتحد
نطارد وهما في الخرائط كلها
وننسى بأن الوصل فينا إذا وجد
فإن شئت ان تحيا ...فدع عنك حده
وكن موطنا للناس...تصبح بلا بلد
هو الوصل...لا أرض تباع وتشترى
ولكنه سر إذا لاح لا يرد
إذا اتسع إلانسان في الروح مرة
رأى الكل في عين اليقين وقد وحد
التوقيع ؛
أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم
نبض الحنين به، وارتد ملتهما
محمد علي باني