مهجتي ....بقلم ..د..ساهر الاعظمي
اقلب طرفيفي الدجي متسائلا
أَيُطفِئُ وَجدِي في الهَوى بَردُ صَبري
وأنتِ التي في الحُلمِ تَأتينَ هادِئًا
كطَيفٍ يُداعِبُ مهجتي دونَ جَهرِ
إذا ما اقتربتِ اضطربَ القلبُ خافِقًا
كطيرٍ جريحٍ ضاقَ في قَفَصِ الصَّدرِ
أُحاوِلُ كِتمانَ الغَرامِ وإنَّهُ
يَفيضُ كَنهرٍ فاضَ من كَثْرةِ الذِّكرِ
أُنادِي خُطاها في السُّكونِ مُوَلَّهًا
فلا يُسمَعُ النِّداءُ إلا صَدى سِرّي
ويا ليتَها تَدري بما في جوانحي
من النارِ، من شوقٍ يُحَرِّقُني جَمري
أُحِبُّكِ حبًّا لو تَفَتَّتَ صَخرُهُ
لذابَ حياءً أو تَصدَّعَ من فِكري
وأخشى عُيونَ الناسِ تَفضَحُ لَهفتي
فأَسقي هَواكِ الصَّمتَ في خافقِ الصدرِ
إذا ضِحكِتْ، ضاعَ الزمانُ بلحظةٍ
وأُطفِئَتِ الآلامُ في ومضِ البِشرِ
وإنْ صَمَتَتْ، نادتْ عُيُونُكِ قِصَّتي
بِسِحرٍ يُحاكي ألفَ معنى بلا حَصرِ
فيا قُربَها لو كانَ يُهدى تَمَنِّيًا
لَكُنتُ فداها بالأنامِلِ والعُمرِ
ويا بُعدَها، كم كِدتُ أُسلِمُ مُهجتي
لِيَأسٍ يُناجي في الظلامِ بلا فَجرِ
فإنْ جادَ دَهري بالوصالِ سَأرتوي
وإنْ جارَ، يكفيني وفائي لها ذُخري
الدكتور ساهر الاعظمي