شعر : خَيْبَةٌ..!
عَنَّ الرَّبِيعُ فَلَمْ يَجِدْ لَهُ عُشَّاقَا
فَعَادَ أدْرَاجَه ُ خَيْبَةً وَ إخْفَاقَا
فَاسْتَلْهَمَ لِلنَّاسِ فَصْلَ الشِّتَاءِ
بِرِيَاحِهِ الشَّتْوِيَّةِ غَيْثاًوَإغْدَاقَا
شَغَلَتْهُمْ عَنِ الْفُصُولِ هُمُومُهُمْ
فَلَمْ يَعُودُوا يُمَيِّزُونَهَا إِطْلَاقَا
مَاتَتِ الأذْوَاقُ وَجَفَّتِ الْقَرَائِحُ
وَ لَمْ يَعُدْ يَجِدُ الْجَمَالُ عُشَّاقَا
النَّاسُ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى
مِنَ الْفِتَنِ الَّتِي عَلَيْهِم تَتَلَاقَى
وَأَدَتِ التِّكْنُولُوجْيَا أحَاسِيسَهُمْ
وَأحْرَقَ"الشَّاتْ"أذْوَاقَهُمْ إحْرَاقَا
وَتَرْكُضُ لَيَالِيهِمُ البَيْضَاءُ وَرَاءَ
نَهَارَاتِهِمُ السَّوْدَاءِ مَوْتاً وَ خَنْقَا
وَهُمْ لَا يَدْرُونَ إِلَى أيْنَ المَصِيرُ
تَشَابَهَتْ عِنْدَهُمُ الْأزْمِنَةُ لَا فَرْقَا
فَأيُّ رَبِيعٍ مَعَ نُفُوسٍ قَدْ خَرُفَتْ
أيُّ أُقْحُوَانٍ لَمْ يَعُدْ يَرَى حَدَائِقَا ؟
وَأَيُّ بُلْبُلٍ يَشْدُو لِلْحُبِّ أنْغَاماً ؟
وَلِلنَّاسِ أَحْلْامٌ هَيْهَاتَ أَنْ تَتَحَقَّقَا؟
وَأيُّ جَدْوَلٍ يَجْرِي بِخَرِيرٍ مُمْتِعٍ؟
وَقَدْ تَكَدَّرَ وَأبَى أَنْ يَبْقَى رَقرَاقَا؟
وَأَيُّ فَرَاشٍ يُرَفْرِفُ رَقْصاً لِلْوَردِ
وَ المَرْجُ يَشْكُو قَحْطاً وَ اخْتِنَاقَا؟
أَيُّ نَحْلٍ يَتْرُكُ بُيُوتَهُ مِمَّا يَعْرُشُ
النَّاسُ وَلَمْ تَعُدِ السُّبُلُ ذُلُلًا لَهُ حَقَّا؟
لَمْ تَعُدِ الطَّبِيعَةُ نَقِيَّةً عَذْرَاءَ لَهُ
كَيْ يَرْشُفَ الأزْهَارَ وَالوُرُودَ رَحِيقَا
حَتَّى النَّحْلُ لَمْ يَعُدْ ذَاكَ النَّحْلُ
صَار حَبِيسَ إرَادَتِهِمْ في صَنَادِيقَا !.
الليل أبو فراس.
مَحمد الزعيمي.
M ' HAMED ZAIMI.
--المملكة المغربية --
الأربعاء 25 أبريل 2018م.