صرخة المستضعفين
بقلم الشاعر محمد علي باني
ألا يا لصوت في المٱسي تزازلا
ينادي ، أما في الناس من قد ينجدا ؟
تكسر في الٱفاق صرخ مقيد
ولكنه في الصدر نار توقد
أأمة مجد أين عزك الذي
به كان طاغ إن نطاول يرغد ؟
أما فيك بأس كالذي كان صارما
إذا صاح داعي الحق هبوا وأقصدوا ؟
تذكر زمانا إن تهاوى ضعيفهم
تزلزل عرش الظلم وانهد معتد
فأين حماة الدار ؟ أين سيوفهم ؟
وأين الذي للحق دوما يجرد ؟
لقد صرنا في زمن يباع ضميره
ويشترى الصمت من لا يكبد
تهان الكرامات الجليلات بيننا
ونشهد ، لا نغذب ، كأنا جمدنا
نشيع في صمت مبادئ عزنا
ونلبس ثوب الذل ، وهو مجدد
فيا ويح قوم يستطيبون ضعفهم
وبخشون قول الحق إن هو أسندوا
أفيقوا ، فإن الليل مهما تمادى
سيفضي إلى فجر، إذا العزم يعقد
ولا تنتظر غيرك ينهض بالهدى
فأنت الذي في الصمت كنت المقيد
وقل للذي في الظلم بالغ عتوه ؛
تمهل ، فحق الله يوما سيشهد
فما ضاع حق في السماء وإن طغى
زمان ، ولا خانت موازينه أحد
الخاتمة الصوفية ؛
وإن ضاق صدر الدهر ، فالله واسع
وإن جار حكم الناس ، فالله أعدل
مكن لله ، لا للدنيا وأسرها
فكل الذي فيها سراب مبدل
إذ صفا قلب الفتى في خلوة
تجلى له نور الحقيقة يقبل
فلا النصر بالسيف وحده
ولكن بقلب باليقين مكمل
ومن عرف الرحمن هانت مصائب
وصار الذي بخشاه بالأمس يجهل
فيا ربنا ، إنا ضعاف بحولنا
وبالقرب منك اليوم يرفع ما ثقل
فأنت ملاذ المستغيثبن كلهم
وأنت الذي بالعدل تقضى المسائل
التوقيع ؛
أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم
نبض الحنين به ، وارتد ملتهما
محمد علي باني