حين أشم عطرك ،
أشم رائحة المطر في زقاق
الروح ،
أشم تاريخ الأرض ،
و مسك الحكايا التي ترويها
الأمهات ،
أشم نشأة جديدة لحضارة الورد
في كنف دلال شريف ،
أشم نسقا آخر للحياة أشد حيوية
فيه من شقائق الإقبال الشيء الوسيم ،
تسقط قبلة على كياني من سماوات ثغرك
كلما استحضرت معناك الشهدي ،
لتعلمني أن نبيذ الأنوثة ،
عسل من العناد و الغرور الشيق ،
بلسم كرامة و غيرة و احتواء ،
ترياق وطن و فن احتواء ،
و نعمة انتماء و اكتفاء ،
يحفها بالشكر صهيل الكبرياء ،
و لصوتك هيئة تمشي على مسرح
الإنتشاء ،
فيه موسيقى و طرب و خرير ماء ،
كم أشتهي لقاءك لأرى شكل روحي
في عينيك ،
لألمس ميراث الشعر في دواوين يديك ،
لأفهم معنى الرواء حين أرى مطر القوافي
ينهمر من غيم شفتيك ،
أيتها الساكنة في كل قصيدة صدق حانية ،
دعيني أراك بعد كل مرة مرة ثانية ...