في حديثنا ما لا يقال أكثر مما يقال
تتكاثف الأسئلة حتى تعلو على قدرة
الإجابات ،
لا مكان في حضرتنا حتى للمكان ،
و لا زمن غير فواصل الصمت التي
تتلو العبارات ،
بل إنها هي زبدة كلامنا كله ،
في كل مرة أتعلم منك أن لذة الحديث
لم تكن يوما في مواضيعه ،
بل في نوعية طرفيه ،
و عزفهما الشيق على أطرافه ،
حديثك.حتى في الخيال يبهرني
و يبيعني بالمجان في سوق
الدهشة.،
إنه ينجبني تارة من ذهول
عباراتي على باب الليل و بساطة معناك
العبقري...و يعيد تكويني تارة أخرى بين
سطور انتظارك ،
حين تهتف روحي باسمك
و حين يتلاشى قلبي اللدود في روعة
أطوارك ،
قولي كلاما... ليجلس الكلام على كفك
مضرجا ببهجة الأحلام ،
أو قولي صمتا شقيا ...ليزدهر شغفي فيستوي
على عرش الإلهام ،
أريقي صوتك على بياض الهدوء أو اقرأيه
على مسامع الترف بشفاهك الندية ،
قولي أي شيء أو افعلي
أي شيء مهما كان متصابيا شقيا ،
ليصبح الوقت من حولي كله جميلا
عربيا ،
دعيني أعود من عدمي مفعما بوجودي
بينك راضيا محظيا ،
الطريق إليك قصيدة طويلة طويلة ،
محفوف بشقائق الوداد و عروش الموسيقى ،
طوله مستحيل ممكن و قافية بيضاء
جميلة ...