الجرح المفتوح
بقلم الشاعر محمد علي باني
قفا...فإن الصوت منك مكسر
والصدر من ثقل الخصام مفجر
من زيتون كان يحفظ نبضنا
صارت جذوع الصمت فيه تقبر
وجبال نار كان فيها عزنا
أضحت تباع...ومن يساوم يفخر
وفي المدى سور يرمم وهمه
والتاريخ تحت غباره يتحجر
وصحارى تخفي الضياء برملها
ونور فيها خائف يتستر
نيل يمر...ولا يغير حالنا
كأن ماء الحزن فيه يقدر
نيلان كانا للحياة تعانقا
فتفرقا.. والدمع بينهما جسر
جرح ينادي في الحجور ولا صدى
إلا صدى الصمت الذي يتكثر
وصخرة تبكي...ومن فوق الثرى
يغفو...كأن البؤس فيه يخدر
والشام عطر كان يسكن نبضنا
صار الدخان كان بصدره يتكدر
والأرز يرفع رأسه متألما
مما يرى...والصمت فيه أمرر
ونهران خطا للحروف بداية
واليوم في حبر الخذول يغمر
وفي الخليج برج حلم لامع
تخفي تحت الزجاج جرحا يكسر
لؤلؤه لمع...ولكن فوقه
ظل الغروب وفي المدى يتكدر
وبلاد بحار تنام على الأسى
والموج يعرف ما يقال ويكتم
وجرح جنوبي ينادي أصله
فلا أضن تصغي...ولا من يشعر
وفي الرمال قصائد مجروحة
تبكي...وفي أطرافها يتكسر
وبحر يطل على الجياع بصمته
والصوت مخنوق هناك ويقبر
ودرر تباع على المدى متناثرا
والحلم في عين البعيد يستعمر
الخاتمة ؛
يا أمة في الصمت تتقن موتها
متى يتصحو ؟ أم ستبقى تقبر ؟
إن لم نكن نبضا يوحد جرحنا
سنظل أشتاتا...وكل يقهر
التوقيع ؛
أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم
نبض الحنين به ، وارتد ملتهما
محمد علي باني