recent
أخبار ساخنة

فرصة للسرقة ............ للأستاذ. حمدي عبد العليم

فرصة السرقة 

ما كان ينبغي له
أن يكون هكذا،
ولا كان ينبغي لي
أن أكون هكذا—
وتلك مصيبتي.

لكنني أنا الذي
منحتُه قصّتي
وحبيبتي،
فعاش عمري،
وعشتُ زلّتي.

كنتُ الأوّل،
ثم تأخّرتُ خطوة،
فتقدّم هو خطوة—
فصار هو الغدَ وما بعده،
وصرتُ أنا أمسًا ماضيَّ
يندمُ في مقبرة جثّتي.

كم عشتُ حيًّا ميّتًا،
وهو يزهو مرحًا
بمظهري، وخاصّتي،
يرتدي الزّيَّ الذي
كان مُعَدًّا لزهوَتي.

لكنني أنا الذي تنكّرتُ،
بلا وعيٍ، لفرصتي،
فلا ألومه—
بل ألومني؛
أنا مَن رفعتُ نكرةً
حتى إذا اشتدّ عودها
فكّت وثاق حزمتي.

آهٍ… آهٍ من حبيبتي،
كيف لها كل هذا العمر
تعانقه—
بل وتحبل من صلصاله!
عجبًا…
فماذا عن ذاك يومٌ
قالت: أحبك، أتعشقني؟
وقلتُ: أحبكِ، عشيقتي.

إنني الآن ألعنُ ولعتي،
على تمرّد الحب
في قلب حبيبتي؛
فبعدما رأت فيه
ما أضعته أنا،
ارتمت في حضنه
البارد—
يائسةً، ناسيةً، قاسية،
لم تستجدِ من نكراني
عودتي.

لذلك… لم أعد،
لن أعود— يا حبيبتي.

وأما هذه… فكلماتي
بعد أربعين عامًا مضت،
ما جدواها؟
منذ لاقيتُ منيّتي،
أو مِتُّ بلا موت،
مطعونًا بحسرتي.

حمدي عبد العليم
google-playkhamsatmostaqltradent