لمَ الكرى
أيَا نَفْسُ لَا يُلْهِيكِ أمْسِي وَلَا غَدِي
وَلَا قَسْوَةُ الأيّامِ عَنْ كُلِّ سُؤْدَدِ
فَقَدْ يُفْسِدُ التّفْكِيرُ حُلْمًا وَحَاضِرًا
وَيَغْلقُ بَابَ الرّزْقِ فَرْطُ التّرَدُّدِ
فَهَلْ تَسْتَوِي الأجْسَامُ مِنْ دُونِ طَاقَةٍ ؟
وَهَلْ تَسْتَوِي الأطْبَاقُ مِنْ دُونِ مَوْقِدِ ؟
أقَمْتُ حُدُودًا لُاكْتِئابِي وَعُزْلَتِي
وَحَرّرْتُ نَفْسِي مِنْ عَنَاءِ تَقَيُّدِي
تَفَحّصْتُ مَفْهُومَ الحَيَاةِ وَلَمْ أجِدْ
كَرَاحَةِ بَالٍ فِي بُيُوتِ التّعَبُّدِ
بِرَبّكَ قُلْ لِي يَا عَصِيُّ لِمَ الكَرَى ؟
وَأنْتَ تَرَى أنْ لَا حَيَاةَ لِأجْرَدِ
أتَيْتُكَ مِنْ بَابِ المَعَزّةِ نَاصِحًا
أمُدُّ يَدَ الحُسْنَى لَعَلّكَ تَهْتَدِي
فَلِي هَدَفٌ دُونَ الصّعَابِ أصِيبُهُ
وَلِي هُمّةٌ ذُو العَرْشِ فِيهَا مُؤَيّدِي
إلَى أمَلِي أسْعَى وَلَسْتُ بِرَاجِعٍ
إذَا لَم تُفِدْنِي فِي الطّرِيقِ سَوَاعِدِي
شِعَارِي سَلَامٌ يَمْلَأُ الأرْضَ رَحْمَةً
وَيَمْلَأُ دُنْيَانَا بِرُوحِ التّوَدُّدِ
بقلمي : عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر