recent
أخبار ساخنة

رسالة شكر وتقدير ... للأستاذة. نزهة رصين

رسالة شكر وتقدير
هذه المرة، سأكتب عن شخصية مرموقة، لم تكن يومًا مجرد اسم في إدارة منتدى الحرف الأصيل للشعر والأدب والثقافة، بل كانت شريكًا حقيقيًا في حمل أمانة هذا الصرح، والوقوف إلى جانبي جنبًا إلى جنب في إدارة المنتدى وتسيير شؤونه.

إنه الأستاذ الدكتور والشاعر مكرم أبو المعاطي.

وما أكتبه اليوم ليس مجاملة عابرة، ولا كلمات تُقال في مناسبة، وإنما هو شكر وتقدير مستحق لرجل أثبت أن الوفاء للمؤسسات الثقافية لا يكون بالكلام، وإنما بالفعل والموقف والحضور.

فمنذ توليه مسؤولية إدارة المنتدى، لم يتوانَ الأستاذ الدكتور مكرم يومًا عن خدمة هذا الصرح، وظل حاضرًا في تفاصيله، حريصًا على استمراره وتماسكه، حتى في أصعب الظروف، وحتى في عز محنته الصحية التي كان يمكن أن تكون مبررًا للابتعاد والتراجع، لكنه اختار أن يبقى قريبًا، مؤمنًا برسالة المنتدى، ومتمسكًا بأمانة المسؤولية.

وكان لدوره الإداري أثر واضح في حماية المنتدى وصون حقوق المبدعين، فقد ساهم بحرصه ووعيه في التصدي للسرقات الأدبية، وكان يقف بالمرصاد لكل ما من شأنه أن يمس نزاهة الحرف أو يسيء إلى أصحابه.

ولم يتوقف عطاؤه عند الجانب الإداري، بل كان يحمل همًّا ثقافيًا أكبر؛وهمه أن يظل الحرف الأصيل مساحة تجمع المبدعين، ومنبرًا يفتح أبوابه للأصوات الحقيقية.

ومن أجمل ما يُحسب له حرصه الدائم على استقطاب أسماء وازنة من عمالقة الشعر والأدب، وإتاحة المجال لهم للمشاركة والحضور، إيمانًا منه بأن الثقافة لا تزدهر إلا حين تتلاقى التجارب، وتتلاقح الأفكار، ويمنح المبدع للمبدع مساحة من الضوء.

لقد كان الأستاذ الدكتور مكرم أبو المعاطي بالنسبة لي أكثر من مدير إدارة؛ كان سندًا في لحظات كثيرة، وشريكًا في المسؤولية، وصوتًا حريصًا على أن يبقى المنتدى وفيًّا للرسالة التي تأسس من أجلها.

ولهذا أكتب هذه الكلمات اليوم بكل صدق وامتنان:

شكرًا لك أستاذي الدكتور مكرم أبو المعاطي، شكرًا على ما قدمته للمنتدى، وعلى كل موقف صادق، وكل جهد بذلته، وكل لحظة كنت فيها حاضرًا حين كان حضورك يعني الكثير.

لك مني خالص الشكر، وعظيم التقدير، وصادق العرفان، على كل ما قدمته للحرف الأصيل وللمبدعين، وعلى وفائك الذي جعل منك شريكًا حقيقيًا في حمل رسالة هذا الصرح.

هذه ليست مجرد كلمات تُكتب، وإنما رسالة شكر وتقدير وعرفان لرجل آمن بالحرف الأصيل، فكان جديرًا بأن يكون واحدًا من حُماته.

دمتَ أهلًا للوفاء، ودام عطاؤك للحرف والثقافة والإبداع.

بقلم الأستاذة نزهة رصين 
رئيسة منتدى الحرف الاصيل
google-playkhamsatmostaqltradent