"قارئة الفنجان"
قالت البصّارة وعيناها ترقبان
كلّ ما أراه زوبعة في الفنجان
تحوم لن تدوم وتغادر المكان
لا تلبث ان تهدأ ويطويها الزمان
ستعثر على حبيبتك
بعد فوات الآوان
وأنت محظوظ ولكن
مسحور بعملٍ من الجان
ستسافر بعد طول انتظار
الى أحد البلدان
ستجني مالاً بمشقّة
وتعود سيّد الزمان
من لحمك ودمك ترصدك
إمرأة كالثعبان
تجعلك لها خادماً
وخاتماً يلمع كالمرجان.
وتترغل البصّارة بكلام مُقفّى
عن شيء كان وشيء ما كان
ومتى يا عرّافة كان للقهوة لسان
لتبوح بما نهوى وما هو بالكتمان
في سوق البقالة سعرك الفان
وفي فنّ العبارة تجهلي أنّ وكان
إبحثي عن تجارة في أي مكان
ينتشر فيه الجهل وقلّة الايمان
عساه من مجنون يترزّق الهبلان
فلا أنت جنّية ولا من الرهبان
ولا حتى ذرّات من غبار كثبان
متى يا عرّافة كنت صادقة وكان
ما تقولينه في الانجيل والقرآن
بل انت جاهلة والكفر بك إيمان
إرحلي فمكانك في بقاع الدنيا
تتجولين رثّة الثياب بلا عنوان
فاطمة البلطجي
لبنان/صيدا