recent
أخبار ساخنة

مَورِدٌ وحَجيج ........ للأستاذ. جاسم الطائي

( مَورِدٌ وحَجيج )
ألا هاتِها كالزهرِ عطراً تفرَّدا
قوافي طويلِ البحرِ إن ماجَ أسعَدا
فما لسواكَ الفُلكُ في أيِّ محفلٍ
وأنتَ لهُ الديوانُ شعراً مُمَجَّدا
خَبِرتَ تفاعيلَ الحياةِ فلا تكنْ
ضنيناً وأطلقْ ما حييتَ مُغَرِّدا
وأسمعْ مِن الندمانِ مَنْ كانَ أمرُه
على أيِّ لحنٍ هائمَ الروحِ أمردا
ولا تسأل العذالَ شيئاً فودُّهُم
كمنقوعِ سُمٍّ لو أطالَ التودُّدا
ففي كلِّ حالٍ كنتَ أنتَ حكيمَها
بحِلمٍ وإحسانٍ ولا زلتَ سيِّدا
وسيّانَ عند المرءِ إنْ يطلبِ العلا
فلا قصُرَتْ منهُ الخطى أو تردَّدا
ستذكركَ الأقلامُ إن هيَ سطَّرَتْ
مكارمَ من أمضى مع المجدِ مَوعدا
توضَّأتَ فانسابَ المِدادُ مُعطَّراً
ليُشرقَ في الصفحاتِ نوراً على المدى 
فخَبِّرْ عن الأيامِ كيفَ فُصولُها
تدورُ رحاها ،كلُّ فصلٍ له رِدا
فتعجبُ للأنواءِ كيفَ تبَدَّلَت
وكيفَ ربيعُ العمرِ حُلماً تبدَّدا
دفعتَ بما أوتيتَ جرحاً محتماً
كأنَّ بناتَ الدَّهرِ تهوى التجدُّدا
فتخلعُ جلداً كالأفاعي فإنَّها
تعيشُ شباباً مستفِزاً مُخَلَّدا
لِتختلفَ الأرواحُ في كل لحظةٍ
بحسبِ هواها تستثيرُ التمرُّدا
فمِنْ منكرٍ ما قد مَنحتَ تكرُّماً
ومِنْ ذاكرٍ فضلاً مددتَ له يدا
ومن معرضٍ لو شاءَ كنتَ سميرَهُ
فيلقى مقاماً في الحنايا مُمَهَّدا
ومما يضيق القول عن ذكره وقد
بقيتَ كما البدرِ المنيرِ مُسَهّدا 
كأن حجيج القومِ حَطَّت رحالُهم
فيا نِعمَ نبعاً أنتَ فيهم ومورِدا
-------------
جاسم الطائي
google-playkhamsatmostaqltradent